ابن عربي
467
الفتوحات المكية ( ط . ج )
فإذا ارتفعت الموانع ، وانبسطت الأنوار على المحسوسات ، واجتمع نور البصر والنور المظهر ، - أدرك المبصر بالبصر المبصرات . كذلك عين البصيرة : حجابه الريون والشهوات ، وملاحظة الأغيار من العالم الطبيعي الكثيف ، إلى أمثال هذه الحجب . فتحول ( هذه الأمور ) بينه وبين إدراك الملكوت ، أنى عالم الغيب . فإذا عمد الإنسان إلى مرآة قلبه ، وجلاها بالذكر وتلاوة القرآن ، حصل له من ذلك نور ، ولله نور منبسط على جميع الموجودات يسمى نور الوجود . فإذا اجتمع النوران كشف ( الإنسان ) المغيبات على ما هي عليه ، وعلى ما وقعت في الوجود . غير أن بينهما لطيفة معنى . وذلك أن الحس يحجبه الجدار والبعد المفرط والقرب المفرط ، وعين البصيرة ليس كذلك ، لا يحجبه شيء إلا ما ذكرنا : من